بيان مشترك بمناسبة انعقاد أشغال الدورة 19 للجنة الكبرى المشتركة المغربية التونسية

2017-06-19
بيان مشترك بمناسبة انعقاد أشغال الدورة 19 للجنة الكبرى المشتركة المغربية التونسية

تجسيدا لروابط الأخوة الصادقة التي تجمع بين المملكة المغربية والجمهورية التونسية،وفي إطار تعزيز سنة التنسيق والتشاور،التأمت بالرباط يوم الاثنين 19 يونيو 2017اللجنة الكبرى المشتركة المغربية التونسية في دورتها التاسعة عشرة، برئاسة السيد سعد الدين العثماني، رئيس حكومة المملكة المغربية والسيد يوسف الشاهد، رئيس حكومة الجمهورية التونسية،

وتندرج أشغال هذه الدورة في إطار استعراض وتقييم حصيلة التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، واستشراف آفاق واعدة لهذا التعاون والارتقاء به إلى شراكة استراتيجية حقيقية تستجيب لتطلعات قيادتي البلدين ولانتظارات الشعبين الشقيقين.

 

هذا وقد أجرى السيد سعد الدين العثماني محادثات مع نظيره التونسي السيد يوسف الشاهد تناول خلالها العلاقات الثنائية وشكلت هذه الدورة مناسبة للتنسيق والتشاور بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، في ظل الظرفية الاستثنائية التي تجتازها المنطقة المغاربية والعربية بشكل عام، وعبر الجانبان عن ارتياحهما لتطابق وجهات النظر حولها.
وقد أسفرت الدورة التاسعة عشرة للجنة الكبرى المشتركة المغربية التونسية التي ترأس أشغالها رئيسا حكومة البلدين، عن إيجاد الصيغ الكفيلة بدفع التعاون الثنائي في مختلف المجالات قصد إعطائه بعدا شموليا يخدم مصالح البلدين الشقيقين، وتم أيضا، الاتفاق على وضع الآليات الكفيلة بتحقيق الأهداف المرسومة.وعرفت هذه الدورة التوقيع على عشرة اتفاقيات همت مختلف الميادين الاقتصادية والتجارية والاجتماعية والدينية والثقافية...
كما أولى الجانبان اهتماما خاصا برعاية مصالح جالية كل من البلدين المقيمة في البلد الآخر، وتحسين ظروف إقامتها.

وعبر الجانبان عن إيمانهما الراسخ بضرورة تجاوز كل أشكال الجمود الذي يعرفه اتحاد المغرب العربي، بما يسمح بتفعيل مؤسساته ودعم هياكله وبعث العمل المغاربي المشترك. وأكدا في هذا الصدد، على أن ذلك يتطلب إرادة سياسية قوية وعملا جادا لدول الاتحاد الخمس، طبقا للأهداف النبيلة التي سطرتها معاهدة مراكش، بما يكفل الاستجابة لتطلعات الشعوب المغاربية في النماء والاستقرار والعيش الكريم. كما أبرز الجانبان أن نجاح بناء تكتل اقتصادي مغاربي قوي لن يكون مصدر قوة لبلدانه الخمس فحسب، بل محركا فاعلا للتنمية في محيطه العربي والإفريقي والأورومتوسطي.

كما جدد رئيسا الحكومتين إدانتهما الشديدة للإرهاب بمختلف أشكاله وتجلياته مشدّدين على ضرورة تنسيق الجهود من أجل مكافحة هذه الآفة العابرة للأوطان التي تهدد، بالخصوص،أمن واستقرار المنطقة المغاربية، معربين عن تضامنهما مع البلدان التي تواجه هذه الظاهرة، ومشدّدين على ضرورة توطيد التعاون وترسيخ الحوار وزيادة التنسيق الأمني بين الدول المغاربية الخمس لمواجهة الإرهاب وفق منهجية ناجعة تهدف إلى بناء المصالح المشتركة ونبذ حالات الانغلاق.
كما شكر الجانب المغربي بدعم الجمهورية التونسية عودة المملكة المغربية إلى مكانها الطبيعي في أسرتها الإفريقية، مؤكدا على أهمية التعاون والتنسيق داخل الاتحاد.

 

وفي إطار استعراض آخر التطورات والمستجدات التي تعرفها الساحة العربية والإسلامية والدولية، أعرب الجانبان عن دعمهما الكامل للشعب الفلسطيني لنيل كافة حقوقه السياسية المشروعة وتمكينه من إقامة دولة فلسطين المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وأدانا بشدة الانتهاكات التي تقترفها سلطات الاحتلال الإسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني والتصعيد الخطير في الهجمات التي طالت المسجد الأقصى المبارك، ودعا الجانبان المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن والدول الراعية للسلام، إلى التدخل لإيقاف هذه السياسة العدوانية وإجبار إسرائيل على الانصياع للشرعية الدولية.

 

في الشأن الليبي، أعرب الجانبان عن التمسك بالاتفاق السياسي الليبي الموقع بالصخيرات في 17دجنبر 2015تحت رعاية الأمم المتحدة،كإطار مرجعي أساسي لأي حوار ليبي -ليبي قادم. وثمن الجانبان الجهود والمساعي الرامية الى مساندة الأشقاء الليبيين ومرافقتهم في مسار التسوية السياسية الشاملة، مجددين رفضهما للخيار العسكري، ومؤكدين على أن الحل السياسي التوافقي هو السبيل الوحيد للخروج من الوضع الحالي بشكل يصون وحدة ليبيا الترابية.
وفي الختام،تقدم السيد يوسف الشاهد، رئيس الحكومة التونسية، بجزيل الشكر إلى السيد سعد الدين العثماني، رئيس حكومة،على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظي بهما والوفد المرافق له منذ وصولهم إلى الرباط.

  • جلسات البرلمان الشهرية
  • خطب
  • دوريات
المزيد