اجتماع مجلس الحكومة ليوم الخميس 05 اكتوبر2017

2017-10-05
اجتماع مجلس الحكومة ليوم الخميس 05 اكتوبر2017

انعقد يوم الخميس 14 من محرم 1439 الموافق لـ 05 اكتوبر2017، الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، خصص لمدارسة نصين قانونيين، وتقديم عرض حول قطاع السياحة: الواقع والآفاق، والتعيين في مناصب عليا.

كلمة السيد رئيس الحكومة
في بداية الاجتماع، أكد السيد رئيس الحكومة على أن مسألة الماء انتقلت إلى مستوى استراتيجي بالنسبة للحكومة عقب تعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في المجلس الوزاري الأخير والقاضية بأن تجتمع لجنة تتكون من وزراء القطاعات المعنية لتواكب الملف بطريقة مستمرة ومستديمة وعميقة لإيجاد الحلول لأي حالة وحيثما كانت، وأيضا مواكبة مجهودات كتابة الدولة المكلفة بالماء في وضع المخطط الوطني للماء الذي يمثل مخططا استراتيجيا مهما من شأنه أن يحقق الأمن المائي لبلادنا في المستقبل.
كما تحدث السيد رئيس الحكومة عن الوعي الكامل لدى الحكومة بالأهمية البالغة لموضوع الماء وجدد التأكيد على عزمها السهر عليه بالجدية المطلوبة وأعلن أن اللجنة الوزارية المعنية ستجتمع ابتداء من الأسبوع المقبل لبدء اشتغالها في الموضوع.
السيد رئيس الحكومة أشار في كلمته أيضا إلى أهمية مشروع قانون يتعلق بمزاولة أنشطة الصناعة التقليدية الذي سيقدم في المجلس الحكومي اليوم باعتباره ينظم بطريقة أفضل عمل شريحة مختلفة ومتنوعة من المواطنات والمواطنين الذين يزاولون عددا من حرف الصناعة التقليدية، ويروم تثمين منتوجات هذه الفئة ومواكبتها عبر التعريف والتسويق وإعطائها بعدا قويا يمكنها من الاستفادة أكثر من الأعمال التي تنتجها.
كما أكد السيد رئيس الحكومة أن لمشروع القانون المذكور بعد آخر مرتبط بتمكين هذه الفئة لتكون من أوائل المستفيدين من التغطية الصحية الخاصة بالعمال المستقلين وأصحاب المهن الحرة وأيضا من التقاعد بالنسبة لهذه الفئات بعد مصادقة البرلمان على القوانين المتعلقة بذلك؛ حيث سيتمكن المغرب على المدى المتوسط (أربع أو خمس سنوات) من الرفع من مستوى التغطية الصحية ببلادنا إلى حوالي 90 % كجزء أساسي من أنظمة الحماية الاجتماعية المعمول بها لفائدة أوسع الشرائح من المواطنين.

عرض السيد وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي
حول قطاع السياحة: الواقع والآفاق:

بعد ذلك استمع المجلس إلى عرض للسيد وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، حول "قطاع السياحة : الواقع والآفاق" استهله بالتأكيد على أهمية السياحة باعتبارها قطاعا أفقيا يستلزم التقائية السياسات العمومية وإشراك جميع القطاعات لإعطائه الأولوية اللازمة؛ وذكر بالتحولات الجذرية التي يعرفها القطاع بفعل التطورات التكنولوجية والرقمية وبفعل التحولات الحاصلة على المستوى الجيوستراتيجي والسياسي بمحيط المملكة؛  كما أبرز دور السياحة في التنمية الاقتصادية حيث تعد ثاني مساهم في الناتج الداخلي الخام الوطني وثاني مساهم في خلق مناصب الشغل كما تلعب دورا أساسيا في تحقيق التوازن الاجتماعي وفي التنمية المجالية والإشعاع الدولي.
وأوضح السيد الوزير حجم مساهمة القطاع في التوازنات الماكرواقتصادية سنة 2016؛ حيث سجل رقم معاملات ب115 مليار درهم، وأحدث حوالي مليونين ونصف مليون منصب شغل مباشر وغير مباشر. وسجل ما مجموعه 64.2 مليار درهم من المداخيل بالعملة الصعبة ويساهم ب7 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مضيفا أن القطاع عرف تطورا نسبيا خلال السنوات الأخيرة حيث انتقل عدد السياح من 9.3 إلى 10.3 ما بين 2010 و2016 وينتظر أن يصل هذه السنة إلى 11 مليون سائح. ويبقى معدل التطور السنوي بحسب عرض الوزير محتشما مقارنة بالوجهات الأخرى رغم الإمكانات التي تتوفر عليها بلادنا وهذا يظهر من خلال نسبة الملئ في الفنادق والمنشآت السياحية حيث إنها لم تتجاوز 40 في المائة وهو ما يجعل الرفع من نسبة الملئ من أبرز التحديات التي تواجه القطاع. فيما شهدت الحركة الجوية للمسافرين ما بين 2005 و2016 ارتفاعا سنويا متوسطا يقدر بحوالي 7.6 بالمائة.
بعد ذلك توقف الوزير عند فعالية الإستراتيجية التي اعتمدها المغرب لتحرير النقل الجوي منذ سنة 2004 من توقيع اتفاق الأجواء المفتوحة مع الاتحاد الأوروبي في نهاية 2006؛ حيث أدى هذا إلى أن يرتفع العدد الإجمالي للمسافرين من 9.2 سنة 2003 إلى 18.2 مليون في 2016  بمعدل سنوي متوسط يقدر بحوالي 7.6 بالمائة؛  الشيء الذي نتج عنه تحسين أداء العرض الجوي على المستوى الدولي بشكل واضح. كما انتقل عدد المسافرين في الرحلات الدولية من 7.3 مليون سنة 2003 إلى 16..3 مليون سنة 2016 ، كما انتقل عدد المطارات الأجنبية المرتبطة بالمغرب من 43 مطارا إلى 120 مطار سنة 2016.
وأبرز السيد الوزير أن المغرب كان سباقا إلى اعتماد استراتيجية قطاعية في مستهل سنة 2001 ثم تبلورت رؤية 2010 ثم رؤية 2020 التي تهدف الى تنويع المنتوج السياحي، وإبراز وجهات سياحية جديدة والتوزيع العادل والمتكافئ عبر مختلف الجهات. وأبرز وجود تحديات على مستوى التنزيل  حيث إنه إلى حدود 2017 لم تتم تعبئة الميزانية الضرورية لضمان تحقيق أهداف الرؤية. ومن التحديات أيضا ما يتعلق بحكامة القطاع وضعف تنسيق الجهود.
وأكد الوزير على أنه من أجل رفع التحديات، كان لازما وضع خارطة الطريق لقطاع السياحة تنبني على أربع أولويات تتمثل في إعادة إطلاق دينامية الاستثمار، وتكثيف وتفعيل الإجراءات المرتبطة بالإنعاش والتواصل، والاستثمار في الرأسمال البشري، وتعزيز الحكامة بتفعيل اللجنة الوزارية للسياحة في أقرب الآجال وهو ما  يقتضي تعبئة كافة الفاعلين من القطاعين العام والخاص وتعزيز  الثقة والمصداقية واستعادة الأولوية  التي كان يحظى بها القطاع وذلك وفق إجراءات مدققة تتمثل في: 
- تفعيل الطلب: وذلك برفع نسبة الملأ وتطوير الربط الجوي والتسويق والتوزيع وإنعاش السياحة الداخلية وإعادة إطلاق المخطط الأزرق؛
- تطوير العرض وذلك بمواكبة تنمية العرض السياحي وتسريع وتيرة إنجاز مشاريع أكادير-تغازوت وتحسين الربط بين مراكش- الصويرة وتطوير عرض السياحة الداخلية وتحسين التجربة السياحية عبر الوسائل الرقمية وتحسين جودة استقبال السياح؛
- إعادة إطلاق دينامية الاستثمار وذلك بإنعاش الاستثمار السياحي الخاص، ووضع مدونة الاستثمار السياحي، وتسهيل التمويل البنكي؛
- إصلاح نموذج حكامة القطاع بإعادة هيكلته وطنيا ومحليا وخاصة ما يهم (المجلس الأعلى للسياحة و اللجنة الوزارية للسياحة والهيئة المشتركة بين القطاعين العام والخاص والمجلس المديري للسياحة، وتعزيز الهيئات الجهوية للحكامة )؛
- تعبئة الميزانيات ودعم الجهات؛
- تنمية الرأسمال البشري بإعادة هيكلة جهاز التكوين وتثمين الشعبة؛



مشاريع القوانين:
إثر ذلك تدارس المجلس مشروع قانون رقم 60.17 يتعلق بتنظيم التكوين المستمر لفائدة أجراء القطاع الخاص وبعض فئات المستخدمين والأشخاص الآخرين غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا ، تقدم به السيد كاتب الدولة المكلف بالتكوين المهني لدى السيد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، وقرر تعميق التشاور مع الشركاء بشأنه وأرجأ المصادقة  عليه إلى حين انتهاء المشاورات بشأنه. ويهدف هذا المشروع إلى إصلاح شامل لمنظومة التكوين المستمر على مستوى الهيكلة والتنظيم، باعتماد مقاربة تشاركية مبنية على المساهمة الجماعية والحكامة في التدبير، كما يهدف الى تنمية التكوين المستمر من خلال رفع عدد المقاولات المستفيدة ،كبرى أو صغرى أو متوسطة وتوسيع مجال التكوين المستمر ليشمل الأجراء في حالة تغيير أو فقدان أو تحويل العمل وكذلك المهنيين غير الأجراء غير المستفيدين حاليا من نظام التكوين المستمر(الحرفيين والمزارعين والصيادين...)  تفعيلا لمقتضيات الفصل 31 من الدستور؛ ووضع نظام حكامة فعال وناجع ومرن لتدبير التكوين المستمر لجعله أكثر جاذبية.
كما تدارس المجلس وأرجأ المصادقة على مشروع قانون رقم 50.17 يتعلق بتنظيم مزاولة أنشطة الصناعة التقليدية، تقدم به السيدة كاتب الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي لدى السيد وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي. ويهدف هذا المشروع إلى تنظيم وتقنين مزاولة أنشطة الصناعة التقليدية، تثمينا لعمل الصناع التقليديين وتجويد المنتجات الحرفية والرفع من تنافسيتها من جهة، وحماية للزبائن وتعزيز ثقتهم في المنتوج الوطني واستجابة لانتظارات القطاع الحقيقية من جهة ثانية. وذلك من خلال تعريف الصناعة التقليدية، بصنفيها الإنتاجي والخدماتي، والصانع والصانع المعلم، وتعاونية الصناعة التقليدية، ومقاولة الصناعة التقليدية، كما يتم بموجب هذا القانون تحديد شروط المزاولة لأنشطة الصناعة التقليدية بالنسبة للأشخاص الذاتيين والاعتباريين.
التعيين في مناصب عليا:

وفي نهاية أشغاله، صادق المجلس، طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور، على ثلاث مقترحات تعيينات في مناصب عليا تهم كل من:
السيد جمال رمضان في منصب مدير صندوق تمويل الطرق على مستوى وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء؛ والسيد عبد المومن طالب في منصب مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات؛ والسيد توفيق بنزيان في منصب مدير المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس.

  • جلسات البرلمان الشهرية
  • خطب
  • دوريات
المزيد