كلمة السيد رئيس الحكومة في افتتاح أشغال اللجنة التقنية المؤقتة المكلفة بإعداد مشروع القانون الإطار للرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي

2016-01-29

كلمة السيد رئيس الحكومة في افتتاح أشغال اللجنة التقنية المؤقتة المكلفة بإعداد مشروع القانون الإطار للرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي الجمعة 29 يناير 2016

السادة أعضاء اللجنة المحترمون
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وبعد

يسرني في هذا اليوم المبارك، أن أعطي انطلاقة  أشغال هذه اللجنة التقنية المؤقتة  المكلفة بإعداد مشروع القانون الإطار للرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، والتي تعد محطة مهمة في بحثنا المتواصل عن المقاربات الأنجع لتطوير منظومتنا التربوية وتجاوز صعوباتها وعوائقها،
فكما لا يخفى عليكم  ، عملت الحكومة في إطار برنامجها الرامي إلى الارتقاء بمنظومة التربية والتكوين ببلادنا، إلى إخراج القانون المنظم للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي طبقا للمقتضيات الدستورية ، وانطلاقا من مقتضيات هذا القانون تم اختيار أعضاء هذا المجلس الذين تم استقبالهم من طرف جلالة الملك حيث نصبهم في مهامهم ، معطيا بذلك حفظه الله انطلاقة أشغال المجلس.
  وسعيا منها إلى مساعدة هذا المجلس على القيام بمهامه النبيلة لم تأل الحكومة جهدا في تزويده بكل الإمكانات المالية والبشرية التي تمكنه من الاضطلاع بمهامه على أكمل وجه،كما واكبت وتواكب أشغاله من خلال ممثليها فيه من القطاعات الوزارية المعنية،
وقد تمكن المجلس ولله الحمد  بفعل تظافر جهود مختلف مكوناته من إعداد الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي 2015/2030 ورفعها إلى جلالة الملك  بتاريخ 20 ماي 2015،
وفي الخطاب  السامي بمناسبة عيد العرش المجيد بتاريخ 31 يوليوز 2015  أعطى جلالته توجيهاته السامية إلى الحكومة" لصياغة هذا الإصلاح في إطار تعاقدي وطني ملزم من خلال إعتماد قانون إطار يحدد الرؤية على المدى البعيد " .
وفي هذا السياق قررنا إحداث لجنة تقنية مؤقتة لإعداد مشروع هذا القانون الإطار ، والتي يشرفني اليوم أن أستقبل أعضاءها وأعطي على بركة الله انطلاقة أشغالها ،
أيها السادة
إن مشروع القانون المنتظر منكم إعداده ينبغي -كما لا يخفى عليكم - أن  يعتمد المعايير القانونية المعمول بها في إعداد القوانين الإطار ، كما ينبغي أن يتم التركيز فيه  على تقنين المبادئ المرجعية الموجهة للمنظومة التربوية  والمفاهيم المركزية التي تؤطرها درءا لكل تأويل ، وكذا الهندسة العامة والجسور والممرات بين التكوينات ،
كما ينبغي أن يتم التركيز  فيه على تقنين القضايا الأفقية التي تخترق المنظومة التربوية مثل : الهندسة اللغوية ، والتربية على القيم، والشراكة والتمويل ، والتعليم الخصوصي ، والتكوين المهني ،  والتعليم الأولي ، والتمدرس في العالم القروي ، ونظام التكوين  الأساسي والتكوين المستمر للأطر التربوية والإدارية، وتنسيق التعليم العالي والبحث العلمي ، وغيرها مما يدخل في إطار الرافعات الأساسية للتغيير كما حددتها الرؤية ، دون الدخول في التفاصيل الإجرائية والتنفيذية ، وننتظر بحول الله نتائج أشغالكم في غضون شهرين من تاريخ هذا اللقاء ، 
وتسهيلا لمأموريتكم فقد أهبنا بكافة القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية المعنية أن تضع رهن إشارتكم ما تتوفر عليه من المعطيات والخبرات التي تحتاجون إليها حتى تنجزوا مهمتكم في أحسن الظروف
أتمنى لأعمالكم كامل التوفيق والسداد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  • خطب
  • دوريات
المزيد