جواب رئيس الحكومة السيد عبد الإله ابن كيران عن السؤال المتعلق بالسياسة العامة المتبعة بخصوص مشروع الجهوية المتقدمة مجلس النواب - الثلاثاء 27 رجب 1435 (27 ماي 2014).

2014-05-27

جواب رئيس الحكومة السيد عبد الإله ابن كيران عن السؤال المتعلق بالسياسة العامة المتبعة بخصوص مشروع الجهوية المتقدمة مجلس النواب - الثلاثاء 27 رجب 1435 (27 ماي 2014).

لسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

السيد رئيس مجلس النواب المحترم، السيدات والسادة النواب المحترمين،

    كما تعلمون، فإن مشروع الجهوية المتقدمة هو من الأوراش الكبرى المهيكلة التي ستغير بشكل عميق تركيبة وحكامة منظومة التدبير المؤسساتي ببلادنا تحت إشراف جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، الذي أعطى انطلاقته قبل مراجعة الدستور.
    ويتوخى هذا الورش إعطاء نقلة نوعية للامركزية وفتح آفاق واسعة للنخب والمؤسسات المحلية لتمكين الجهة من الاضطلاع بدورها كاملا في تدبير قضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.
    وقد تضمن دستور 2011، في هذا الإطار، بابا يتعلق بالجماعات الترابية خصص فيه للجهة مكانة الصدارة في تدبير قضايا إعداد التراب وبرنامج التنمية الجهوي، وأحال الفصل 146 من الدستور على قانون تنظيمي لتحديد مجموعة من القواعد والإجراءات التي ستمكن من إرساء هياكل منظومة متكاملة ولامركزية لتدبير شؤون الجهة، وذلك بانتخاب أعضاء مجالس الجهات بالاقتراع العام المباشر وتمكين الجهة من اختصاصات ذاتية واختصاصات مشتركة مع الدولة واختصاصات تنقلها لها هذه الأخيرة، وإسناد مسؤولية الآمر بصرف ميزانية الجهة لرئيسها. كما ستمارس الجهات اختصاصاتها في إطار من التدبير الحر في احترام لقواعد الحكامة والقوانين والأنظمة الجاري بها العمل.
    ولإعداد مشروع الإطار القانوني للجهوية المتقدمة، اعتمدت الحكومة على المرتكزات والمرجعيات التالية :
        التوجيهات الواردة في الخطب الملكية السامية حول الجهوية المتقدمة،
        أحكام الدستور، وخاصة المبادئ المؤسِّسة، ومنها التدبير الحر، التضامن والتعاون، والالتزام بقواعد الحكامة،
        خلاصات تقرير اللجنة الاستشارية للجهوية الذي وضع تصورا مندمجا لنظام جهوي ديمقراطي، يسمح للجهات باستغلال طاقاتها ومؤهلاتها الاقتصادية والاجتماعية لتحقيق مزيد من التنمية المندمجة لمجالاتها الترابية.
    هذا، وسيتم تضمين مشروع القانون التنظيمي للجهة، آليات جديدة تعطي نفسا قويا للتدبير الجهوي، وذلك من قبيل تقوية الديمقرطية التشاركية المنصوص عليها في الدستور، بالانفتاح على فعاليات المجتمع المدني وإشراكها والتشاور معها بخصوص القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي ستختص بها الجهة.
    ووعيا من الحكومة بأهمية الإدارة في تدبير قضايا التنمية على مستوى الجهة، ستقترح الحكومة منظومة جديدة للتدبير الإداري كآلية مهمة لتسريع وتيرة التنفيذ وتجاوز الصعوبات التي أبانت عليها الممارسة في الجماعات الترابية.
    أما فيما يخص الجدولة الزمنية لإعداد مشاريع القوانين التنظيمية للجهوية المتقدمة والجماعات الترابية الأخرى، فسيتم بحول الله إجراء المشاورات مع الفاعلين السياسيين شهري يونيه ويوليوز2014 على أن يتم عرض مشاريع القوانين التنظيمية على المسطرة التشريعية شهر أكتوبر 2014.

وبالله التوفيق والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

  • جلسات البرلمان الشهرية
  • خطب
  • دوريات
المزيد