كلمة السيد رئيس الحكومة في افتتاح الاجتماع الخامس للجنة الوطنية المكلفة بمناخ الأعمال يوم 17 دجنبر 2013

2013-12-17

(الرباط، الثلاثاء 17 دجنبر 2013)

بسم الله الرحمان الرحيم

والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه

 

السيد وزير الدولة؛

السادة الوزراء؛

السيدة رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب؛

السيد رئيس المجموعة المهنية لبنوك المغرب؛

السيد رئيس جامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات؛

 حضرات السيدات و السادة؛

  • أود في افتتاح أشغال هذا الاجتماع والذي سيخصص للمناقشة والمصادقة على برنامج عمل اللجنة الوطنية المكلفة بمناخ الاعمال برسم سنة 2014، أن أرحب بأعضاء هذه اللجنة وبالحضور الكريم.
  • وأود بهذه المناسبة أن أؤكد أن الحكومة تولي أهمية كبرى لورش إصلاح مناخ الأعمال في إطار تشاركي وتشاوري مع القطاع الخاص.
  • وفي هذا الصدد، فإن الهدف من الإصلاحات المبرمجة للسنة القادمة هو إقرار مناخ للأعمال ملائم ببلادنا يخدم تنافسية وإنتاجية المقاولة المغربية، وخصوصا منها الصغيرة والمتوسطة، عبر تذليل الصعوبات القانونية والمسطرية التي تواجه سير عملها، بالإضافة إلى العمل على خلق المناخ الأمثل لجلب الاستثمارات الخارجية والمحلية والتي من شأنها أن تسهم في توفير المزيد من فرص الشغل والرفع من النمو الاقتصادي لبلادنا.
  • إلا أنه يتوجب علينا كذلك، أن نولي نفس الأهمية للتتبع المستمر لصورة المغرب في التقارير الدولية، وأن نعمل جاهدين لتحسين تصنيف بلادنا نظرا للمكانة الكبرى التي تحظى بها هذه التقارير حيث أصبحت تعتمد كمرجعية لاتخاذ القرار من طرف المؤسسات المانحة وهيئات التمويل الدولية والمستثمرين الخارجيين وكذا وكالات التنقيط الدولية.  
  • وفي هذا الإطار، أريد أن أشيد بالنتيجة الإيجابية التي حصل عليها المغرب في مجال مناخ الأعمال، من خلال التقرير السنوي الأخير للبنك الدولي (Doing Business 2014)، والذي أظهر إحراز بلادنا تقدما مهما بربح عشر مراكز في التصنيف العالمي وذلك بالانتقال من المرتبة 97 إلى المرتبة 87 من بين 189 دولة.
  • وهنا تجدر الإشارة إلى أن المنهجية المتبعة من طرف البنك الدولي لا تعتمد إلا الإصلاحات التي تم الانتهاء من تنزيلها الفعلي قبل متم شهر ماي من كل سنة، والتي أصبحت واقعا في الحياة اليومية للمقاولة. وعليه، فإننا مطالبون أن نشتغل جميعا لترجمة كل الإصلاحات المبرمجة والتي لها تأثير مباشر على تصنيف المغرب الدولي قبل متم شهر أبريل القادم.
  • ومن هذه الإصلاحات، نذكر على سبيل المثال لا الحصر، المراسيم والقرارات المتعلقة برخص البناء وورش تبسيط المساطر الإدارية المطبقة على المقاولات، وإنشاء المقاولات وأداء الضرائب عبر الخط وتقليص آجال وتكاليف نقل الملكية، إلخ.

 

حضرات السيدات والسادة،

  • سنتطرق خلال هذا الاجتماع لمجموعة من الأوراش والإجراءات التي نتوخى جميعا أن يتم تنزيلها على أرض الواقع خلال السنة القادمة. وحتى نستثمر هذا اللقاء على الوجه الأمثل، أدعو إلى تقديم الاجراءات بشكل موجز مع إبراز محتوى كل إجراء ومستوى تقدم الأشغال وتوضيح المراحل المبرمجة والآجال والمخرجات المتفق بشأنها، على أن يرتكز النقاش على الصعوبات المحتملة وسبل تسريع وتيرة الإنجاز.
  • و أود التأكيد على أنني سأحرص شخصيا، وكذا كل أعضاء الحكومة، على تتبع التنزيل الفعلي على أرض الواقع لمختلف الإجراءات والأوراش المبرمجة، وأعبر عن استعدادي  لعقد مثل هذه اللقاءات مع كل الفاعلين المعنيين بتحسين وتطوير مناخ الأعمال بالمغرب وقتما تطلب الأمر ذلك للتتبع المستمر للإشكالات والصعوبات التي تواجه المقاولة المغربية والقطاع الخاص بصفة عامة، وكذا لاتخاذ القرارات والحسم في التدابير والإجراءات الكفيلة بتحسين مناخ الأعمال ببلادنا والسهر على حسن تطبيقها وتنزيلها على أرض الواقع داخل الآجال المتفق بشأنها.
  • كما أهيب بمختلف القطاعات المعنية مضاعفة الجهود للتعريف بالإجراءات المتخذة والإصلاحات المنجزة، أو التي هي في طور الإنجاز، سواء بالنسبة للفاعلين الوطنيين أو المؤسسات والهيئات الدولية.
  • وفي الختام لا يسعني إلا أن أجدد الشكر لكل الحاضرين في هذا الاجتماع ولكل أعضاء مجموعات العمل المنبثقة عن هذه اللجنة على ما يبذلونه من مجهودات حميدة من أجل تحسين وتطوير مناخ الأعمال ببلادنا.               
  • وأعطي الكلمة للسيدة مريم بصالح شقرون، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، لإلقاء كلمتها باسم القطاع الخاص أمام هذه اللجنة.
     

والله من وراء القصد،

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

  • جلسات البرلمان الشهرية
  • خطب
  • دوريات
المزيد