تنمية المناطق القروية والجبلية

2017-12-25
تنمية المناطق القروية والجبلية

الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة
(المادة 100 من الدستور)
مجلس النواب

جواب رئيس الحكومة
الدكتور سعد الدين العثماني
سؤال المحور الثاني
تنمية المناطق القروية والجبلية

الاثنين 6 ربيع الآخر 1439
(25 دجنبر 2017)

 


بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

السيد رئيس مجلس النواب المحترم،
السيدات والسادة النواب المحترمين،
أود في البداية أن أشكر السيدات والسادة النواب المحترمين على تفضلهم بطرح موضوع تنمية المناطق القروية والجبلية، وهو موضوع يحظى بأولوية خاصة لدى الحكومة لارتباطه بظروف عيش فئة هامة من المواطنين الذين يعيشون في هذه المناطق (تمثل ساكنة الوسط القروي 39.6% من مجموع ساكنة المغرب، إذ تبلغ 13.4 مليون نسمة حسب إحصاء 2014).
وإذا كان العالم القروي كان ولا يزال موضوع برامج وتدخلات متعددة، حققت نتائج مهمة في كثير من المجالات كالطرق والماء الشروب والكهرباء، فإن تراكم الخصاص والعجز البنيوي الذي يعاني منه المجال القروي والجبلي منذ سنوات يستدعي مضاعفة الجهود من أجل تسريع وتيرة إنجاز البنيات التحية وتعزيز ولوج هذه المناطق إلى المرافق العمومية الحيوية، بما يمكن من فك العزلة عن الكثير من هذه المناطق وتحسين المستوى المعيشي لساكنتها.
وللتذكير، فإن الحكومة تعهدت في برنامجها بتسريع تنمية العالم القروي ودعم التوازن المجالي من خلال جملة من التدابير والإجراءات الرامية إلى تحسين ظروف عيش ساكنة هذه المناطق وتحسين ولوجها إلى الخدمات الأساسية.
وقبل التطرق لآفاق تنمية المناطق القروية والجبلية في إطار المقاربة الحكومية المندمجة، لا بأس من التذكير ببعض المؤشرات التي تم تحقيقها في مجال التنمية القروية والمجهودات المبذولة في هذا المجال.


أولا- حصيلة المجهودات المبذولة في مجال التنمية القروية
لقد سجلت مؤشرات الاستفادة من البنيات الأساسية والولوج إلى الخدمات الاجتماعية نسبا جد مهمة في بعض المجالات الأساسية، بفضل البرامج الكبرى التي خصصت للعالم القروي، كما يتبين من خلال المعطيات التالية:
    فيما يخص برنامج تعميم التزود بالماء الصالح للشرب، فقد بلغ معدل تزويد العالم القروي حوالي 96 % خلال سنة 2016، ومن المتوقع أن يرتفع هذا المعدل إلى 97 %سنة 2018 بمبلغ استثمار قدره 925 مليون درهم.
    مكن برنامج الكهربة القروية الشاملة، منذ انطلاقه سنة 1996 من بلوغ معدل 99,47 % نهاية شهر يونيو 2017 على أن يصل إلى 99,57 % بحلول نهاية السنة. أما برسم الفترة 2017-2019 فسيواصل برنامج الكهربة القروية الشاملة استهدافه ليشمل 100.2 قرية تتألف من 470.52 أسرة، وهو ما سيمكن من رفع نسبة الكهربة القروية إلى 99,93 % بحلول سنة 2019.
     في إطار تنزيل البرنامج الوطني الثاني للطرق القروية الذي يستهدف بناء وتهيئة الطرق القروية بطول إجمالي يصل إلى 15.560 كلم وبكلفة مالية تناهز 15,5 مليار درهم، فقد بلغ معدل ولوجية الساكنة القروية للطرق 79,3 %سنة 2016 في أفق بلوغ نسبة 80% مع انتهاء البرنامج.
    وعلى مستوى الخدمات الأساسية، مكنت التدخلات القطاعية من تسجيل نتائج مهمة، منها:
o    ففي مجال التعليم، تم تسجيل تطور هام في عدد المؤسسات التعليمية بالوسط القروي بالنسبة للأسلاك التعليمية الثلاثة، حيث انتقل من 5373 مؤسسة سنة 2010 إلى 5937 سنة 2017 أي بزيادة 564 مؤسسة، كما بلغ عدد المدارس الابتدائية الجماعاتية المحدثة إلى غاية سنة 2017 ما مجموعه 118 مدرسة، موزعة على تسع أكاديميات جهوية للتربية والتكوين.
وقد عرف الدخول المدرسي 2017-2018، إحداث 27 مؤسسة تعليمية جديدة بالوسط القروي من أصل 58 على المستوى الوطني، وافتتاح 10 داخليات جديدة.
o    وفي مجال الصحة، تم العمل على تقوية وتوسيع العرض الصحي بالوسط القروي عبر بناء وتوسيع وتجهيز مؤسسات جديدة للرعاية الصحية الأولية التي تبلغ حاليا أكثر من 2000 مؤسسة. كما تم إحداث وتفعيل وحدات مستعجلات القرب ويبلغ عددها حاليا 90 وحدة موزعة على 12 جهة، وتعزيز التكفل بالحالات المستعجلة عبر تفعيل 4 وحدات للنقل المروحي (مراكش وطنجة ووجدة والعيون)، فضلا عن تفعيل برامج سنوية للوحدات الطبية المتنقلة حيث ارتفع عدد الزيارات الميدانية للوحدات الطبية المتنقلة من 5500 سنة 2009 إلى 12618 سنة 2015.  
o    وفي مجال إعداد التراب الوطني والتعمير، يتم التركيز على تأهيل وتنمية المراكز القروية الصاعدة عبر إنجاز وثائق التعمير لفائدتها. وقد وصلت نسبة التغطية بوثائق التعمير بالمناطق القروية إلى 75% وسيتم العمل على مضاعفة المجهود من أجل تغطية أكبر عدد ممكن من هذه المراكز.
كما يتم العمل حاليا على إعداد البرنامج الوطني للمراكز القروية الصاعدة (2018-2021)، الذي يهدف إلى تقليص آثار الهجرة القروية وتنظيم التنمية الترابية لهذه المراكز وتحسين مستوى عيش ساكنتها عبر تلبية الاحتياجات في مجال الإسكان والخدمات الاجتماعية والصحة والترفيه والتعليم...)؛
  كما سيتم إطلاق برنامج المساعدة المعمارية لفائدة العالم القروي بتزويد الساكنة بالتصاميم المعمارية مجانا وإنجاز تصاميم إعادة هيكلة الدواوير.
ثانيا- الشروع في تنزيل برنامج تنمية العالم القروي
في إطار تقليص الفوارق المجالية بالوسط القروي، وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية، تم الشروع في تنزيل برنامج تنمية العالم القروي "برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالوسط القروي" الذي يهم الفترة الممتدة ما بين            2017 -2023، بغلاف مالي يقدر بــــــــــ 50 مليار درهم، وترتكز محاوره الأساسية على بناء الطرق وفتح وتهيئة المسالك القروية، وتزويدا لساكنة بالماء الصالح للشرب والربط بشبكة الكهرباء، وتأهيل مؤسسات قطاعي الصحة والتعليم.
وسيتم تنفيذ هذا الورش الاجتماعي الطموح والمتكامل، بناء على نتائج الدّراسة الميدانية المنجزة من سنة 2014 والتي مكنت من تحديد حاجيات كل دوار وكل منطقة من البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية. حيث خلصت هذه الدراسة إلى تحديد أزيد من 24 ألف دوار، في 1.253 جماعة تعاني من الخصاص، وتستلزم استثمارات للتأهيل الاجتماعي.
وسيتم تمويل هذا البرنامج من طرف 8 شركاء كالتالي:
    المجالس الجهوية: 40% (20 مليار درهم)؛
    المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: 8% (4 مليار درهم)؛
    صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية: 21% (10,5 مليار درهم)؛
    وزارات الفلاحة، التجهيز، الصحة، التعليم والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب: 31% (15,3 مليار درهم).
وقد تم الشروع عمليا في تعبئة الاعتمادات اللازمة لإنجاز هذا البرنامج منذ           10 غشت 2017، حيث تم تخصيص ما يناهز 8 مليار درهم لإنجاز خطة عمل برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية برسم سنة 2017، موزعة حسب مصدر التمويل علی النحو التالي:
    صندوق التنمية القروية: 3,46 مليار درهم (الموارد الخاصة ومساهمات القطاعات الوزارية)؛
    ميزانية المجالس الجهوية: 3.47 مليار درهم؛
    المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: 909 مليون درهم؛
    المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب: 446 مليون درهم.
للإشارة، سيتم ضخ مبلغ 3,5  مليار درهم بصندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية، بموجب قانون المالية 2018).
ويتضمن هذا البرنامج جملة من المشاريع التنموية في مجال:
    فك العزلة عن العالم القروي: بناء وتهيئ حوالي 2850 كلم من الطرق والمسالك القروية والمنشآت الفنية المرتبطة بها بغلاف مالي يصل إلى 2,75 مليار درهم لفائدة ما يفوق عن 1,8 مليون نسمة من الساكنة القروية.
    ربط 330 دوار ب 49 جماعة قروية على مستوى 12 إقليم بشبكة الماء الصالح للشرب لفائدة 127 ألف نسمة بغلاف مالي يبلغ 55 مليون درهم.
    ربط 47 دوار ب 14 جماعة قروية على مستوى 7 أقاليم بالشبكة الكهربائية بغلاف مالي يصل إلى 59 مليون درهم.
    النهوض بالبنية التحتية للمؤسسات التعليمية على مستوى 340 جماعة قروية ب 48 إقليم لفائدة 81 ألف تلميذ بغلاف مالي يبلغ 435 مليون درهم
    النهوض بالبنية التحتية الصحية على مستوى 208 جماعة قروية ب 64 إقليم  بغلاف مالي يصل إلى 160 مليون درهم.
وفي إطار تحقيق الشروط المؤسساتية لإنجاح تنزيل هذا البرنامج والرفع من مستوى التنسيق بين كافة المتدخلين وطنيا ومجاليا، تم تعزيز آليات الحكامة والتدبير من خلال إحداث اللجنة الوزارية الدائمة لتنمية المجال القروي والمناطق الجبلية (مرسوم رقم 2.12.624 بتاريخ 8 فبراير 2013) والتي يترأسها رئيس الحكومة وتضم في عضويتها خمسة عشر (15) قطاعا وزاريا. وقد عقدت هذه اللجنة ورتها العادية الأولى يوم 13 يوليو 2017.
كما تم تعزيز هذه اللجنة بلجان جهوية لتنمية المجال القروي والمناطق الجبلية، تضم في عضويتها رؤساء الجهات والمنتخبين ورؤساء المصالح اللاممركزة للقطاعات الحكومية قصد تتبع إنجاز وتحيين البرامج الجهوية لتنمية المجال القروي والمناطق الجبلية على المستوى الترابي.
ثالثا- تدابير خاصة بالمناطق الجبلية
فيما يخص المناطق الجبلية، تمت بلورة استراتيجية أطلق عليها اسم "البرنامج المندمج لتنمية المناطق الجبلية". وهمت هذه الاستراتيجية المندمجة لتنمية المناطق الجبلية 41 إقليما و738 جماعة. وترتكز هذه على ثلاثة محاور:
    يتعلق الأول بالتأهيل التضامني لتسهيل استفادة هذه المناطق من الحد الأدنى من الخدمات الاجتماعية. وذلك من خلال إعداد ميثاق للخدمة الشاملة، يهم أساسا الصحة والتعليم والماء والكهرباء والبنيات التحتية؛
    ويهم الثاني إنجاز مشاريع محلية مندمجة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية؛
    ويخص المحور الثالث إنجاز مشاريع كبرى مهيكلة تخص فك العزلة وإحداث محطات سياحية كبرى ومحطات للطاقات الشمسية والريحية لإدماج المناطق الجبلية في محيطها الاقتصادي.
ولتحقيق الأهداف المحددة، تم إنجاز مجموعة كبيرة من مشاريع التنمية في المناطق الجبلية، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
    الدعامة الثانية لمخطط المغرب الأخضر، حيث تم إحداث إطـار خاص للتعامل مـع ساكنة هذه المناطق لجعلها تنخرط في تنظيمات مهنية تخول لها اختيار وبلورة المشاريع التي تستجيب لحاجياتها.
وقد عرفت المناطق الجبلية الشروع في تنفيذ 537 مشروعا فلاحيا من أصل 700 مشروع قيد الإنجاز على الصعيد الوطني، أي 76 % من مجموع مشاريع الدعامة الثانية المنطلقة حاليا.
وهمت هاته المشاريع جميع المناطق الجبلية دون استثناء وشملت جميع السلاسل الممكن تنميتها، سواء النباتية منها (الزيتون، اللوز، التين، الصبار والتفاح والكرز النباتات العطرية والطبية والزراعات البيولوجية...) أو الحيوانية (اللحوم الحمراء، العسل والحليب)، وذلك باستثمار إجمالي يناهز 12 مليار درهم على مساحة 804.000 هكتار ولفائدة 765.000   فلاح.
    مشاريع التنمية الفلاحية والقروية المندمجة بالمناطق الجبلية:
    مشروع التنمية القروية للأطلس المتوسط الشرقي بإقليم بولمان، الذي تم إنجازه بين 2007 و2015، يهم 10 جماعات قروية من إقليم بولمان، ويغطي مساحة تقدر ب 528.000 هكتارا، واستفادت منه ساكنة تناهز 75.000 نسمة، بتكلفة تبلغ حوالي 306,1 مليون درهم. وقد هم هذا البرنامج على الخصوص استصلاح المسالك القروية، وتزويد الدواوير بالماء الصالح للشرب، وغرس الاشجار المثمرة، وتنمية المناطق الرعوية.
    مشروع التنمية القروية للمناطق الجبلية بأقاليم الراشيدية وميدلت وتنغير، الذي تم إنجازه بين 2008 و2015 يمتد على مساحة 1.115.600 هكتار، ويضم 17 جماعة قروية وجماعة حضرية واحدة لفائدة ساكنة تقدر بحوالي 143.028 نسمة. وبلغت كلفته الإجمالية 230 مليون درهم. وهم إنجاز المسالك القروية، وتزويد القصور بالماء الصالح للشرب، واستصلاح السواقي والخطارات، وتصحيح مجاري المياه...
    مشروع تنمية السلاسل الفلاحية في المناطق الجبلية لإقليم تازة، الذي انطلق سنة 2011 وسينتهي أواخر سنة 2018، والذي يهم 13 جماعة قروية ويمتد على مساحة 326.000 هكتار لفائدة ساكنة تناهز 181.000 نسمة وبتكلفة تناهز 332,4 مليون درهم. ومن أهم إنجازات هذا المشروع، تنمية السلاسل الفلاحية (الزيتون، واللوز، والعسل واللحوم الحمراء)؛، وغرس أشجار الزيتون واللوز، واستصلاح السواقي ...
رابعا- مساهمة القطاع الغابوي في تنمية المناطق الجبلية
اعتبارا لكون مجمل النظم الغابوية تتمركز بالمناطق الجبلية، فقد اعتمد القطاع الغابوي استراتيجية متكاملة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية تعطي الأولوية للتنمية المندمجة للمناطق الغابوية والمحيطة بها، وتأخذ بعين الاعتبار متطلبات الساكنة المجاورة.
وقد كرس هذا التوجه الاستراتيجي ضمان حق الانتفاع للساكنة المجاورة، من خلال حق استغلال المراعي الغابوية التي توفر ما يفوق 17% من الحاجيات العلفية للقطيع الوطني، وحق جمع الحطب اليابس لسد الحاجيات الطاقية المنزلية والذي أضحى يمثل 18% من الحصيلة الطاقة الوطنية.
ويرمي البرنامج العشري للقطاع الغابوي 2015-2024 إلى دعم نجاعة المحافظة والتدبير المستدام للغابات وتنمية المناطق المجاورة لها، وخاصة بالمناطق الجبلية عبر محاور التدخل التالية:
-    تأهيل النظم الغابوية بالمناطق الجبلية وتعزيز أدوارها في إنتاج الأخشاب والكلأ والحفاظ على مختلف الوظائف والمنتوجات التي توفرها؛
-    تنظيم ذوي حقوق الانتفاع على شكل جمعيات وتعاونيات للاستفادة في إطار تشاركي وتعاقدي من القيمة المضافة الناتجة عن استغلال وتسويق وتحويل المنتجات الغابوية؛
-    تنويع الأنشطة المدرة للدخل، لفائدة الساكنة المجاورة عبر استثمار المؤهلات الطبيعية المتوفرة؛
-    المحافظة على المناطق المحمية وتثمينها بالمناطق الجبلية، عبر متابعة إنشاء شبكة وطنية للمناطق المحمية؛
-    التدبير المستدام للقنص ودعم مساهمته في التنمية المحلية؛
-    المحافظة على الثروات السمكية بالمياه القارية وتنميتها للحفاظ على جودة المياه والمساهمة في الحاجيات الغذائية لساكنة المناطق الجبلية والقروية.
وبخصوص توفير حطب التدفئة، يتم الحرص على تزويد السوق بحطب التدفئة المستخرج من الأراضي التابعة للملك الغابوي وفق القدرات الإنتاجية لمختلف التشكيلات الغابوية المتوفرة، عن طريق تنظيم سمسرات عمومية سنوية بمختلف جهات المملكة من أجل بيع المنتجات الغابوية، بحيث يبلغ المعدل السنوي لكمية الحطب المعروضة للبيع 350.000 م3.
كما تقوم الساكنة المجاورة للغابة بتلبية حاجياتها من حطب التدفئة في إطار حق الانتفاع الذي يخول لها جمع الحطب اليابس حسب القدرات الإنتاجية للغابة. وتقدر الكمية المستخرجة سنويا من الغابات بحوالي 6 ملايين طن، حيث يساهم جمع الحطب اليابس بحوالي 18 % من التركيبة الطاقية الوطنية (أي ما يعادل 3 ملايين طن من البترول).
خامسا- تدابير خاصة للتخفيف من معاناة ساكنة المناطق الباردة
في إطار التزام الحكومة بحل الإشكاليات التي تعاني منها ساكنة المناطق الباردة والتخفيف من آثار البرد والصقيع الذي تشهده مختلف مناطق المملكة، تفعيلا للخطة الوطنية للتخفيف من آثار البرد، فقد تم اتخاذ جملة من التدابير من بينها على سبيل المثال :
    قامت السلطات المحلية بإحصاء المشردين في جميع مناطق المغرب وستقوم بإيوائهم في أماكنة آمنة، حيث تم تشكيل عدد من اللجان في 26 إقليم لمكافحة آثار البرد القارس وفك العزلة عنها.
    إعداد برنامج لفتح الطرق والمسالك المغلقة بسبب تهاطل الثلوج، عبر توفير الإمكانيات إلى المصالح المختصة وتعبئة عدد من الآليات الخاصة لإزاحة الثلوج وغيرها من الإجراءات.
    الاستعداد لانطلاق عملية لتوزيع المؤن الغذائية في المناطق الأكثر تضررا، إذ تم توفير 26.000 حصة غذائية مع الأغطية لتوزيعها على الأسر الموجودة في الدواوير المعزولة.
    تكليف الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات بتأمين الاتصال في المناطق التي يتعذر فيها الاتصال بالطرق السلكية أو اللاسلكية، حيث تم توفير جميع الإمكانيات المالية لتأمين الاتصال عبر الأقمار الصناعية في حالة العزلة.
    تعبئة كافة القطاعات المعنية في المناطق الباردة تحسبا لأي طارئ، مع اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية للتدخل في الوقت المناسب، في إطار من التنسيق التام والالتقائية بين القطاعات المعنية.  
وفي إطار التدابير الرامية إلى معالجة الإشكاليات المرتبطة بالتدفئة واستعمال حطب الوقود، تم القيام بما يلي:
    إعداد استراتيجية وطنية تخص معالجة إشكالية حطب الوقود، تهدف إلى رفع الضغط عن الموارد الغابوية، عبر الزيادة في الإنتاج وتخفيض الاستهلاك باستعمال معدات ذات نجاعة عالية وكذا إيجاد موارد طاقية بديلة، إضافة إلى تشجيع السكان على غرس الأشجار سريعة النمو بمحاذاة مساكنهم وأراضيهم الفلاحية عبر مدهم مجانا بالأغراس على شكل إعانات عينية؛
    إعداد برنامج وطني للتخفيض من استهلاك حطب التدفئة في المناطق ذات الأولوية (الأطلس والريف) يهدف إلى توزيع 60.000 فرن محسن ومقتصد في استهلاك الحطب خلال الفترة 2015-2024 (ما يقرب 6.000 فرن في السنة) رصد له غلاف مالي يناهز 60 مليون درهم. وقد تم توزيع حوالي 8.000 فرن خلال سنتي 2015 و2016، بحيث لقيت هذه المبادرة ترحيبا واستحسانا من طرف الساكنة المستهدفة.

وبالله التوفيق، والسلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته.
 

  • جلسات البرلمان الشهرية
  • خطب
  • دوريات
المزيد