تسويق المواد والمنتجات الفلاحية

2018-05-28

جواب رئيس الحكومة حول سؤال عادي "تسويق المواد والمنتجات الفلاحية" بمجلس النواب يوم الإثنين 28 ماي 2018.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين؛

السيد رئيس مجلس النواب المحترم،

السيدات والسادة النواب المحترمين،

قبل التطرق لموضوع تسويق المنتجات الفلاحية، لا بد من إعطاء فكرة عن المحصول الفلاحي لهذه السنة التي تبشر بالخير إن شاء الله، حيث بلغت المساحة المزروعة 5,27 مليون هكتار، منها 10% سقوية. وقد همت، على الخصوص، 4,5 مليون هكتار من الحبوب الرئيسية مقابل 5,12 مليون هكتار في الموسم الفلاحي المنصرم، أي بانخفاض قدره 12%.

وتشير التوقعات الأولية إلى محصول استثنائي من الحبوب قدره 98,2 مليون قنطار بزيادة نسبتها 3% مقارنة مع الموسم المنصرم. ويعود الفضل في هذا الإنجاز إلى معدل المردودية القياسي المسجل، والذي بلغ 21,8 قنطار في الهكتار بارتفاع نسبته 23% مقارنة مع الموسم السابق، رغم انخفاض المساحة المزروعة.

وعلى مستوى تسويق المنتوجات الفلاحية، أولى مخطط المغرب الأخضر، خاصة في مرحلته الثانية 2015-2020، أهمية بالغة لتسويق وتثمين المنتوجات الفلاحية للتصدي للإشكالية المرتبطة بهما، المتمثلة، أساسا، في ضعف تنظيم الأسواق وتعدد الوسطاء ما بين المنتج والمستهلك، مما يؤثر سلبا عليهما وعلى جودة المنتوج والخدمات.

وفي هذا الإطار، تم اعتماد استراتيجية لتطوير تسويق المنتوجات ترتكز أساسا على:

  • التأهيل الناجع للسوق الوطنية حول فاعلين مهيكلين ومنظمين من أجل تزويد المستهلكين المغاربة بمنتوجات ذات جودة عالية بأثمنة ملائمة، وذلك من خلال:
  • تشجيع المنتجين، خاصة منهم الصغار والمتوسطين، من أجل تنظيمهم في إطار تعاونيات أو مجموعات ذات النفع الاقتصادي للتسويق الجماعي للإنتاج وتصريف المنتوج بعد تثمينه؛
  • إصلاح شامل لأسواق الجملة، عبر خفض عدد الأسواق من 38 إلى 32 سوقا مع تغطية متوازنة للتراب الوطني، وإعداد بنيات تحتية معصرنة مع تصميم ملائم، ووضع نموذج فعال للتسيير ؛
  • ترميز المنتجات الفلاحية عن طريق الاعتراف بالعلامات المميزة للمنشأ والجودة وتأهيل معايير الجودة والسلامة الصحية؛
  • تفعيل أول تجربة لنظام المعلومات حول الأسعار بالنسبة لأسواق الجملة والمجازر؛
  • اعتماد التجميع الفلاحي، كإحدى أهم الوسائل لتأمين التموين المنتظم لوحدات التثمين بمنتوجات ذات جودة عالية، والرفع من نجاعة الوسائل اللوجستيكية، وتثمين فائض المنتوج.
  • خلق أقطاب فلاحية، بكل من مكناس وبركان وتادلة والغرب والحوز وسوس، والتي تشكل جيلا جديدا من المحطات الصناعية المندمجة التي تتوفر على فضاءات لتحويل وتلفيف وتخزين وتثمين المنتوجات الفلاحية قبل توجيهها إما للسوق الداخلية أو للتصدير. كما تضم محطات لوجيستيكية وخدماتية لتسهيل تسويق المنتجات الفلاحية، خاصة تلك الموجهة للتصدير؛
  • إنعاش الصادرات المغربية والولوج إلى أسواق جديدة.

وبخصوص تسويق الإنتاج الفلاحي للحبوب هذا الموسم، تم اتخاذ عدة تدابير وإجراءات لحماية المنتوج الوطني وتأطير تسويقه بغية تأمين مداخيل مجزية لتشجيع المنتجين على الاستمرار في استثمار وعائهم الفلاحي المخصص لإنتاج الحبوب، والتي تتمحور حول:

  • تحديد السعر المرجعي لبيع القمح الطري للمطاحن في 280 درهم للقنطار مراعاة لظرفية السوق العالمية ومستوى الإنتاج الوطني وضرورة تحسين دخل الفلاحين؛
  • إعطاء الانطلاقة المبكرة (15 ماي بدل فاتح يونيو) لفترة تسويق القمح اللين المستفيد من الدعم وتمديدها إلى 15 أكتوبر، بغية تمكين المنتجين من فترة أطول لعرض منتوجهم وتفادي انهيار الأثمان وتحفيز المتدخلين على جمع أكبر كمية من الإنتاج؛
  • إرساء دعم جزافي 10 دراهم للقنطار لتصريف المخزون لإنتاج الدقيق الحر، بهدف المحافظة على ثمن الخبز العادي في متناول المستهلك؛
  • مواصلة العمل بمنحة الخزن المحددة في درهمين للقنطار عن كل 15 يوما على مجموع كميات القمح اللين التي تم اقتناؤها خلال فترة التسويق المكثف من طرف مؤسسات التخزين؛
  • إعطاء الأولوية لاستعمال القمح اللين الوطني خلال طلبات العروض المنظمة من قبل المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني لتموين المطاحن الصناعية بالقمح اللين الموجه لإنتاج الدقيق المدعم؛
  • وضع الرسوم الجمركية في سقفها الأعلى (135%) منذ منتصف ماي وطيلة فترة التسويق المكثف، وذلك لحماية المنتوج الوطني وتفادي أي تأثير سلبي للواردات على عملية التسويق.

والسلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته.

 

  • جلسات البرلمان الشهرية
  • خطب
  • دوريات
المزيد