الأوراش الاجتماعية والإجراءات المرتبطة بها برسم سنة 2019

2018-10-29

جواب رئيس الحكومة حول السؤال المحوري الأول الأوراش الاجتماعية والإجراءات المرتبطة بها برسم سنة 2019 بمجلس النواب يوم 29 أكتوبر 2018

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين؛

السيد رئيس مجلس النواب المحترم،

السيدات والسادة النواب المحترمين،

في البداية أود أن أشكر السيدات والسادة النواب المحترمين على تفضلهم بطرح هذه الأسئلة حول موضوع "الأوراش الاجتماعية والإجراءات المرتبطة بها برسم سنة 2019"، وهو الموضوع الذي يتبوأ موقع الصدارة ضمن انشغالات هذه الحكومة انسجاما مع التعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الذي ما فتئ يولي اهتماما خاصا للشأن الاجتماعي، ولتطوير وتحسين المقاربات المعتمدة في هذا الشأن من أجل الاستجابة للانتظارات المشروعة للمواطنين وتحسين ظروفهم.

وفي هذا الإطار، تولي الحكومة اهتماما كبيرا للقطاعات الاجتماعية، انسجاما مع البرنامج الحكومي، سواء على مستوى تخصيص الموارد المالية اللازمة، أو على مستوى الإصلاحات الهيكلية واعتماد سياسات عمومية تنصب على الاستجابة لحاجيات المواطنين خاصة منهم الفئات الهشة. وتأتي في مقدمة هذه الأوراش التي تكتسي الأولوية: إصلاح التعليم، والنهوض بالقطاع الصحي، وتوفير فرص الشغل والسكن اللائق، وتقليص الفوارق المجالية، وخاصة بالعالم القروي والمناطق النائية.

ويأتي لقاؤنا هذا بتزامن مع مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2019 بمجلسكم الموقر، والذي حرصت فيه الحكومة على إدراج حزمة من التدابير والإجراءات الهادفة إلى مواصلة دعم القطاعات الاجتماعية. وهي الإجراءات التي سأتطرق لها بتفصيل فيما يلي.

أولا- الدعم الاجتماعي في مجال التربية والتكوين

تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش بتاريخ 29 يوليوز 2018، فقد حرصت الحكومة على تضمين مشروع قانون المالية لسنة 2019 جملة من الإجراءات الاستعجالية الرامية إلى إعطاء دفعة قوية لبرامج دعم التمدرس، ومحاربة الهدر المدرسي (برنامج “تيسير”)، والتعليم الأولي، والنقل المدرسي، والمطاعم المدرسية والداخليات، وذلك بهدف التخفيف من التكاليف التي تتحملها الأسر، ودعمها في سبيل مواصلة أبنائها للدراسة والتكوين.

وستواصل الحكومة الرفع من المجهود المالي المخصص لقطاع التعليم، حيث ستبلغ النفقات المخصصة له برسم ميزانية 2019 ما مجموعه 68.275 مليون درهم، أي بزيادة 5,4، مليار درهم مقارنة بالسنة الماضية (حوالي 9%).

وسيوجه هذا المجهود المالي أساسا إلى مواصلة تنفيذ التدابير الرامية إلى تجاوز المعيقات التي تحول دون تمدرس أبناء الفئات المعوزة وخاصة بالوسط القروي، وذلك ضمانا للإنصاف وتحقيق تكافؤ الفرص بين أبناء المغاربة، لا سيما من خلال البرامج التالية:

1.  تعزيز برامج دعم التمدرس

§       برنامج تيسير: يتم العمل، انطلاقا من الدخول المدرسي الحالي، على مراجعة آلية الاستهداف، عبر تعميم هذا البرنامج على تلاميذ السلك الابتدائي بالمجال القروي وتلاميذ السلك الإعدادي بالمجالين القروي والحضري باعتبار الولوج لنظام "راميد" كمعيار للاستفادة من هذا البرنامج.

وسيمكن هذا الإجراء من رفع عدد المستفيدين من البرنامج إلى 2,1 مليون تلميذ(ة) خلال الموسم الدراسي 2018-2019، مقابل 706.359 مستفيد(ة) خلال الموسم الدراسي الفارط، وذلك بتكلفة إجمالية متوقعة تقدر بحوالي 2,17 مليار درهم خلال الموسم الدراسي الحالي، مقابل 631 مليون درهم خلال الموسم الدراسي الفارط.

§       الداخليات والمطاعم المدرسية: توسيع قاعدة المستفيدين ومراجعة منح هذه الخدمات بهدف تحسين جودتها. حيث سيبلغ عدد المستفيدين من هذه الخدمات خلال الموسم الدراسي الحالي ما يناهز 1,443 مليون تلميذ، مقابل 1,362 مليون تلميذ برسم الموسم الدراسي الفارط، أي بزيادة 80.500 تلميذ، بكلفة إجمالية تناهز 1,47 مليار درهم خلال سنة 2019، أي بزيادة تقدر ب 570 مليون درهم مقارنة مع السنة الدراسية السابقة.

§       المبادرة الملكية مليون محفظة: تتواصل هذه العملية خلال الموسم الدراسي الحالي حيث بلغ عدد المستفيدين 4,36 مليون تلميذ بتكلفة تقدر بمبلغ 425 مليون درهم خلال الموسم الدراسي 2017-2018.

وستمكن هذه الإجراءات، على الخصوص، من تخفيض نسبة الهدر المدرسي إلى 2,5% سنة 2021-2022 في أفق بلوغ 1% في الموسم الدراسي 2024-2025 بالنسبة للمستوى الابتدائي في المجال القروي، وبالنسبة للسلك الإعدادي بالمجالين الحضري إلى 6% سنة 2021-2022 في أفق بلوغ 3% في الموسم الدراسي 2024-2025.

2.  التعميم التدريجي للتعليم الأولي

ترمي الأهداف المسطرة للبرنامج الوطني لتعميم التعليم الأولي إلى بلوغ نسبة67 % برسم الموسم الدراسي 2021-2022 لتعميمها في أفق 2027-2028. علما أنه سيتم تسجيل ما يقارب 100.000 طفل جديد في التعليم الأولي خلال الدخول المدرسي 2018-2019، أي ما مجموعه 827.000 طفل.

ولهذا الغرض، سيتم تخصيص غلاف مالي قدره 1,35 مليار درهم، برسم سنة 2019، لتأهيل وتجهيز 1.465 حجرة وبناء وتجهيز 5.826 حجرة في المدارس الابتدائية، إضافة إلى تسيير الحجرات وتكوين المربيين.

3.  تعزيز العرض المدرسي

يرتكز برنامج العمل برسم سنة 2019 على بناء 137 مؤسسة تعليمة جديدة، بما فيها 34 مدرسة ابتدائية و33 مدرسة جماعاتية و40 ثانوية اعدادية و30 ثانوية تأهيليـة و 22 داخلية.

كما يشتمل برنامج تأهيل المؤسسات التعليمة الذي يهم حوالي 2.186 مؤسسة على عمليات بناء الجدران الواقية وتجديد المؤسسات وتوسيع الولوجيات لفائدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وتدفئة 8.000 حجرة في المناطق ذات الارتفاعات العالية وعملية استبدال 5.000 حجرة من البناء المفكك.

وعلى مستوى تعزيز هيئة التدريس، ستقوم الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، بالنسبة للموسم الدراسي الحالي، بتوظيف 15.000 أستاذا بموجب عقود سيستفيدون من التكوين الأساس في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، إضافة إلى نظام التكوين المستمر الذي يهدف إلى المواكبة والتأطير عن قرب لفائدة هؤلاء الأساتذة.

4.  تحسين الدعم الاجتماعي للطلبة

ترتكز الإجراءات المتخذة، في إطار مواكبة ارتفاع أعداد طلبة التعليم العالي، على تنزيل الأوراش ذات الأولوية التالية:

§      النهوض بالخدمات الاجتماعية لفائدة الطلبة عبر مراجعة مساطر واساليب تدبير وتخويل المنح وكذا الإسراع في صرف المنح وافتتاح أحياء ومطاعم جامعية برسم الدخول الجامعي 2018-2019؛

§      الرفع من نسبة تسجيل الطلبة الجدد بنسبة 30% في المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المحدود وتعزيز البعد المهني في الجامعة المغربية، وذلك عبر تنويع العرض الجامعي والتخصصات.

5.  تعزيز الدعم الاجتماعي في ميدان التكوين المهني

ستواصل الحكومة تقديم المنح الدراسية لفائدة متدربي التكوين المهني الحاصلين على البكالوريا والمسجلين بمستويات التقنيين والتقنيين المتخصصين. كما سيتم تعزيز العمل الحكومي في مجال الدعم الاجتماعي من خلال بناء 8 داخليات جديدة، مما سيمكن من توفير 1.200 سرير إضافي من أجل ضمان ولوج جميع الفئات إلى تكوين مهني شامل.

وستواصل الحكومة مساهمتها المالية في مصاريف التكوين لفائدة 6.000 متدرب في وضعية هشة والذين يتابعون تكوينهم في مؤسسات التكوين المهني الخاصة المعتمدة للسنة الدراسية 2018-2019، مقابل 5.800 متدرب برسم السنة الدراسية 2017-2018 وذلك بتكلفة إجمالية تقدر ب 20 مليون درهم سنويا.

ثانيا- الأوراش الاجتماعية المرتبطة بقطاع الصحة

ستبلغ النفقات المخصصة لقطاع الصحة برسم ميزانية 2019 ما مجموعه 16.331 مليون درهم، أي بزيادة 1,5، مليار درهم مقارنة بالسنة الماضية (حوالي +10%). وستوجه هذه النفقات أساسا إلى تحسين التغطية الصحية وتحسين الولوج على الخدمات الصحية وتجويدها.

1.  توسيع التغطية الصحية الأساسية

ستعمل الحكومة على مواصلة سياستها الرامية إلى توسيع نطاق التغطية الطبية الأساسية من خلال التدابير التالية:

§       مواصلة التعميم الفعلي لنظام المساعدة الطبية "RAMED"، حيث سيتم رصد اعتمادات مالية مهمة تبلغ 1 600 مليون درهم برسم ميزانية 2019؛

§       مواصلة تنزيل نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض(AMO) لفائدة طلبة التعليم العالي العمومي والخاص. وقد عملت الحكومة على تعديل المرسوم رقم 657-15-2 التطبيقي للقانون 116.12 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالطلبة. بهدف معالجة المشاكل المسطرية والتقنية وتشجيع إقبال الطلبة على الانخراط في هذا النظام؛

§       العمل على تنزيل مقتضيات القانون رقم 15-98 بشأن نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بفئة المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا حرا، من خلال المصادقة على المراسيم التطبيقية له. ويقدر عدد المستهدفين من هذه التغطية بحوالي 11 مليون شخص؛

2.  تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية

ستتميز سنة 2019 بمواصلة الجهود الرامية إلى تحسين شروط ولوج المواطنين لخدمات صحية ذات جودة، كما أن الحكومة عازمة، بشكل خاص، ووفقا للتوجيهات الملكية السامية، على اتخاد التدابير الضرورية لتقويم الاختلالات المسجلة على مستوى تنفيذ نظام المساعدة الطبية "راميد".

وستسعى الحكومة، برسم سنة 2019، إلى ترسيخ ما تحقق من مكتسبات من خلال استمرارية توفير عرض صحي جيد وموزع بطريقة عادلة. وتتمثل الإجراءات الرئيسية المزمع اتخاذها في هذا السياق فيما يلي:

ü   تعزيز توفير واستمرارية العرض الصحي وتحسين الاستقبال من خلال مواصلة تنفيذ برنامج تأهيل البنيات التحتية والتجهيزات الصحية، وتحسين الولوج للعلاجات من خلال مواصلة بناء المستشفيات وتوسيعها وتأهيلها وتجهيزها، وكذا مواصلة تنفيذ مشاريع بناء وتجهيز المراكز الاستشفائية الجامعية الجديدة (طنجة وأكادير والعيون)؛

ü   دعم البرامج الصحية من خلال تحسين الصحة الإنجابية وصحة الأم والطفل والشاب، وتحسين الولوج إلى الرعاية الصحية، وتقوية الهياكل الصحية للتكفل بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وتطوير إجراءات المراقبة الصحية، والوقاية من الأمراض المعدية ومكافحتها، وتعزيز الكشف عن الأمراض غير المعدية، وتحسين التكفل في مجال الأنكولوجيا ومعالجة الأورام والطب النفسي، وتعزيز نظام الرصد والتقييم المتعلق بالمحددات البيئية؛

ü   تعزيز الخدمات الصحية المتنقلة: وذلك من أجل تقريب الخدمات الصحية لساكنة المناطق النائية والمعزولة أو التي لا يمكن تغطيتها بالطريقة القارة (تشغيل المستشفيات المتنقلة واقتناء الوحدات الصحية المتنقلة)؛

ü   تعزيز توفير الأدوية والمستلزمات الطبية وذلك من أجل تحسين التكفل بالأمراض غير السارية، والعمل على توفير هذه الأدوية خاصة للمستفيدين من نظام المساعدة الطبية و لبرامج الصحة العمومية ولفائدة جميع المواطنين؛

ü   تعزيز الخدمات الصحية الأولية من خلال تطوير عمل مرافق الصحة الأولية ومستشفيات القرب بصفة تمكن من تحسين الاستقبال والتكفل الملائم بمستعملي هذه الخدمات.

ثالثا- الاهتمام بمجال التشغيل

تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لثورة الملك والشعب المتعلقة بتفعيل مجموعة من التدابير بشكل استعجالي لحل هذه الإشكالية، لا سيما في علاقتها بمنظومة التربية والتكوين، تنكب الحكومة حاليا على الإعداد للقاء الوطني للتشغيل والتكوين الذي سيعقد نهاية سنة 2018، والذي يتوخى من خلاله بلورة خارطة طريق مضبوطة للنهوض بالتشغيل، وذلك انطلاقا من الرافعات الخمسة التي تم تحديدها برسم المخطط الوطني للنهوض بالتشغيل والمتمثلة في: (1) دعم خلق مناصب الشغل (2) ملاءمة التعليم والتكوين مع متطلبات سوق الشغل (3) تكثيف البرامج النشيطة للتشغيل ودعم الوساطة (4) تحسين ظروف العمل واشتغال سوق الشغل و(5) دعم البعد الجهوي في التشغيل.

كما ستتميز خطة عمل الحكومة في مجال التشغيل برسم سنة 2019 بالشروع في تنزيل التدابير ذات الأولوية المنصوص عليها في إطار البرنامج التنفيذي للمخطط الوطني للنهوض بالتشغيل، والذي كان موضوع الميثاق الموقع بتاريخ 27 أبريل 2018 بين القطاعات الحكومية المعنية والاتحاد العام لمقاولات المغرب وجمعية جهات المغرب.

وبالموازاة مع ذلك، ستعرف سنة 2019 التركيز على الإجراءات التالية:

ü   دعم البعد الجهوي للتشغيل وفقا للاختصاصات الجديدة للجهة في هذا الميدان والمنصوص عليها في القانون التنظيمي المتعلق بالجهات مع تعزيز حضور وزارة الشغل والإدماج المهني على المستوى الجهوي والإقليمي وذلك في إطار مواكبة ورش الجهوية المتقدمة واللامركزية الإدارية؛

ü   مراجعة برنامج "تأهيل" على ضوء الدراسة التقييمية التي يعرفها هذا البرنامج والمتوقع نهايتها بداية سنة 2019 مع دراسة إدراج تكوينات جديدة في هذا البرنامج تخص الميدان اللغوي والرقمي والمهارات السلوكية للباحثين عن شغل وربط هذه التكوينات بالإدماج المهني للمستفيدين؛

ü   إشراك القطاع الجمعوي كفاعل محوري في ميدان الوساطة في سوق الشغل من أجل تقريب السياسات الوطنية للتشغيل من جميع الشرائح الاجتماعية؛

ü   الإعداد لتنظيم المباراة الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة.

 رابعا- تسهيل الولوج إلى السكن اللائق

لقد مكنت السياسات العمومية المنتهجة في مجال السكن من تقليص العجز السكني من 1.240.000 وحدة سكنية سنة 2002 إلى حوالي 400.000 وحدة سكنية في متم سنة 2017. وقد جعل البرنامج الحكومي من بين أهدافه الاستمرار في تقليص هذا العجز إلى 200.000 وحدة سكنية في أفق سنة 2021، من خلال إنتاج 160.000 وحدة سنويا وذلك عبر العمل من خلال المحورين التاليين:

1.  القضاء على السكن غير اللائق وتحسين إطار عيش الأسر المعوزة

عبر مواصلة تنفيذ البرامج التالية:

ü       برنامج مدن بدون صفيح: الذي مكن منذ انطلاقه إلى متم شهر يونيو 2018 من معالجة وضعية 277.583 أسرة أي بنسبة %66 من مجموع عدد الأسر بعد تحيين عددها. من جهة أخرى، تم إعلان 59 مدينة بدون صفيح من أصل 85 مدينة معنية بهذا البرنامج؛

ü       برنامج إعادة تأهيل المباني الآيلة للسقوط: تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية فيما يخص التدخل في المدن العتيقة بالمملكة، ستسهر الحكومة على تنزيل مختلف اتفاقيات الشراكة التي تم توقيعها أمام جلالة الملك خلال سنة 2018 والتي تهم معالجة المباني الآيلة للسقوط بالمدن العتيقة سلا، مكناس، تطوان، الصويرة بغلاف مالي إجمالي يبلغ 2300 مليون درهم.

ü       برنامج إعادة هيكلة السكن غير القانوني والتأهيل الحضري: من خلال مواصلة تنزيل برنامج يهم إنجاز 588 مشروعا بمساهمة من الدولة تقدر ب 12 مليار درهم لفائدة 1.250.000 شخص.

2.  تنويع العرض السكني لتلبية حاجيات مختلف الشرائح الاجتماعية

عبر مواصلة إنجاز البرامج التالية:

-      برنامج السكن الاجتماعي ذو كلفة 250.000 درهم، حيث تم الشروع في إنجاز الاشغال على مستوى 692 مشروعا تضم 476.979 وحدة سكنية.

-      برنامج السكن الاجتماعي منخفض التكلفة (140.000,00): من خلال مواصلة استكمال إنجاز 52.644 وحدة سكنية منخفضة التكلفة التي تم الشروع فيها منذ سنة 2008.

-      برنامج السكن الموجه للطبقة المتوسطة: من خلال مواصلة تنفيذ 28 اتفاقية تم توقيعها من أجل إنجاز 9.096 وحدة سكنية. وكذا اتفاقيتين-إطار مع كل من الفدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين ومجموعة التهيئة العمران من أجل توفير 20.000 وحدة سكنية وإنجاز 3.680 أخرى، على التوالي.

خامسا-  تسريع تفعيل برنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية بالعالم القروي

تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، ستواصل الحكومة تنزيل برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالعالم القروي على مدى 7 سنوات (2017-2023)، والذي تقدر الكلفة الإجمالية لهذا البرنامج ب 50 مليار درهم سيتم تموليها بمساهمة صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية (47%) والمجالس الجهوية (40%) والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (8%) والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (5%).

وسيبلغ الغلاف المالي المخصص للتدخلات المتوقعة في إطار هذا البرنامج، برسم سنة 2019، ما قدره 7,41 مليار درهم موزع بين مساهمات مختلف الشركاء (3.018 مليون درهم للمجالس الجهوية، 1.500 مليون درهم بالنسبة لصندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية، 1.920 مليون درهم للوزارات المعنية، 582 مليون درهم للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية و409 مليون درهم للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب).

سادسا- تنزيل المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

كما تعلمون، قام جلالة الملك بإعطاء تعليماته السامية يوم 19 شتنبر 2018 من أجل إطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للفترة الممتدة من 2019 إلى 2023، وذلك بكلفة مالية اجمالية تقدر ب 18 مليار درهم، ستساهم فيها الميزانية للدولة بمبلغ 1,8 مليار درهم برسم سنة 2019.

وتقوم هذه المرحلة الثالثة على هندسة جديدة قائمة على حكامة مبتكرة وخلاقة. وتهدف أساسا إلى تكريس قيم العدالة الاجتماعية والكرامة مع رؤية استشرافية للمستقبل، وذلك عبر تبني مقاربة شمولية تقوم على أربعة برامج متناسقة ومتكاملة تضمن مشاركة جميع الفاعلين الاجتماعيين. ويتعلق الأمر بالبرامج التالية:

        وتفعيلا لنتائج ومخرجات التقييم الميداني لبرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وعملا بالتوصيات المضمنة في تقارير الشركاء من مؤسسات وجمعيات، تهدف هذه المرحلة 2019-2023، بالخصوص إلى ترسيخ قيم العدالة الاجتماعية، والكرامة، وذلك من خلال اعتماد مقاربة شمولية، ترتكز على أربعة برامج متناسقة ومتكاملة تضمن إسهام كل الفاعلين في المجال الاجتماعي، ويتعلق الأمر ب:

  I.     برنامج تدارك الخصاص المسجل على مستوى البنيات التحتية، والخدمات الأساسية، بالمجالات الترابية الأقل تجهيزا، من خلال خمسة محاور ذات أولوية تتمثل في الصحة والتعليم والكهربة القروية والتزويد بالماء الصالح للشرب بالإضافة إلى إنجاز الطرق والمسالك القروية والمنشآت الفنية

II.     برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشة، يهم بالأساس تعزيز وتوسيع نطاق التدخلات التي باشرتها المبادرة الوطنية خلال المرحلتين الأولى والثانية لفائدة مختلف فئات الأشخاص في وضعية هشة. هذا مع العمل في إطار شبكات من الجمعيات الرائدة في مجال تخصصها، بهدف نشر قواعد الممارسات الجيدة والارتقاء بجودة الخدمات. وستشمل تدخلات هذا البرنامج إحدى عشرة فئة ذات أولوية من الأشخاص الذين يوجدون في وضعية هشة.

III.     برنامج تحسين الدخل، والإدماج الاقتصادي للشباب، يهدف بالأساس إلى توفير الدخل وخلق فرص عمل للشباب، وذلك من خلال ثلاثة دعائم أساسية تتمثل في:

-    الاهتمام بالعنصر البشري، عبر دعم التكوين والمواكبة بهدف إدماج المقاولين وحاملي المشاريع؛

-    اعتماد خارطة طريق للتنمية الاقتصادية المحلية بهدف تطوير الأنشطة الاقتصادية وتيسير الادماج السوسيو-اقتصادي للشباب؛

-    تحديد المشاريع ذات الوقع الإيجابي من خلال تحليل البنية الهيكلية للسلاسل ذات القيمة.

IV.     برنامج الدعم الموجه للتنمية البشرية للأجيال الصاعدة. يعتبر هذا البرنامج لبنة جديدة في بناء صرح المنظومة المندمجة للتنمية المستدامة، ويهدف بالأساس إلى التصدي بطريقة استباقية لأحد الأسباب الرئيسية للتأخر الحاصل في مجال التنمية البشرية، وذلك عبر الاستثمار في الرأسمال البشري منذ المراحل المبكرة للفرد، وذلك بتركيز تدخلات المبادرة على محور تنمية الطفولة المبكرة، ومحور مواكبة الطفولة والشباب.

      ويهدف التصور الجديد للمرحلة الثالثة من المبادرة بالأساس الى تحقيق تنمية بشرية واجتماعية مستدامة ضامنة لقيم الكرامة والمساواة والتضامن وباعثة للأمل وخاصة لدى الأجيال الصاعدة عبر برامج طموحة تروم بالأساس تحصين المكتسبات المحققة من أجل تحقيق المزيد من التنمية والعدالة الاجتماعية ودعم التماسك الاجتماعي والإدماج الاقتصادي للشباب مع دعم التنمية البشرية للأجيال الصاعدة.

وتجدر الاشارة الى أن تمويل هذه المرحلة سيتم تحمله بنسبة 60% في إطار الميزانية العامة   و30% سيتم تحملها من طرف الجماعات الترابية وبنسبة 10% من التعاون الدولي.

سابعا- مواصلة الأنشطة الممولة في إطار صندوق التكافل العائلي

في إطار تحسين تدبير أحسن لصندوق التكافل العائلي وتبسيط المساطر المتعلقة بالاستفادة من خدماته وعملا بالتوجيهات الملكية السامية، قامت الحكومة برسم سنة 2018 بمراجعة القانون رقم 10-41 بتحديد شروط ومساطر الاستفادة من خدمات الصندوق، وذلك من خلال اعتماد القانون رقم 17-83 بتغيير القانون رقم 10-41 المذكور، وذلك بتوسيع لائحة المستفيدين من خدمات الصندوق عبر إدراج فئات جديدة، إضافة إلى الأولاد مستحقي النفقة بعد انحلال ميثاق الزوجية وثبوت عوز الأم. ويهم الأمر الفئات التالية:

-        مستحقو النفقة من الأولاد خلال قيام العلاقة الزوجية بعد ثبوت عوز الأم؛

-        مستحقو النفقة من الأولاد بعد وفاة الأم؛

-        مستحقو النفقة من الأولاد الخاضعين للكفالة؛

-        الزوجة المعوزة المستحقة للنفقة.

ثامنا- تطوير حكامة برامج الحماية الاجتماعية وتحسين مردوديتها

تنفيذا التوجيهات الملكية السامية الواردة في الخطاب السامي لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لعيد العرش المجيد بتاريخ 29 يوليوز 2018، والمتعلقة بتحسين مردودية البرامج الاجتماعية، تعمل الحكومة على إعداد مشروع قانون يتعلق بمنظومة استهداف المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية، يروم تجويد الخدمات الاجتماعية المقدمة لفئة واسعة من الأشخاص المؤهلين للاستفادة من الدعم أو الخدمات الاجتماعية، من خلال منظومة متكاملة تستند على معايير دقيقة وموضوعية وتعتمد على التكنولوجيات الحديثة لتوفيرها.

وتقوم هذه المنظومة على ثلاث مرتكزات أساسية:

1. إحداث سجل اجتماعي موحد

يعد بمثابة قاعدة تضم المعطيات الاجتماعية والاقتصادية للمسجلين بما يمكن من تحديد الأشخاص المؤهلين للاستفادة من البرامج الاجتماعية.

وسيشكل هذا السجل المنطلق الوحيد للولوج لكافة البرامج الاجتماعية من خلال تحديد مدى قابلية الاستفادة منها، عبر اعتماد معايير دقيقة وموضوعية، تتم وفق عملية تنقيط مبنية على المعطيات السوسيو-اقتصادية المتوفرة، وباستعمال التكنولوجيات الحديثة.

2. إحداث سجل وطني للسكان

يهدف إلى تجميع وتسجيل وحفظ وتغيير المعطيات الشخصية وكذا التحقق من صدقيتها، من خلال اعتماد معرف رقمي مدني واجتماعي يمنح لكافة السكان على مستوى التراب الوطني، بما فيهم القاصرين والمواليد الجدد، وكذلك الأجانب المقيمين بالمغرب.

3. إحداث الوكالة الوطنية للسجلات

تتولى مهمة مسك السجل الاجتماعي الموحد والسجل الوطني للسكان، ويعهد إليها بمنح معرف رقمي مدني واجتماعي للأشخاص المقيدين بالسجل الوطني للسكان، كما تضطلع بمهمة تدبير سلامة المنظومة التقنية وكذا سرية المعطيات المضمنة في السجلات المحدثة وضمان حمايتها.

تاسعا- إرساء وتنزيل خطة عمل لإصلاح منظومة الحماية الاجتماعية

يقوم تصور الحكومة لتطوير وتحسين منظومة الحماية الاجتماعية على إرساء منظومة شاملة ومندمجة تقوم على التقائية وتكامل مختلف مكونات هذه المنظومة وضمان استفادة كافة شرائح المجتمع من الخدمات التي توفرها.

وفي هذا الإطار، فقد تم العمل على إعداد خطة متكاملة لتطوير منظومة الحماية الاجتماعية تقوم على أربعة أهداف أساسية:

§        وضع سياسة حماية اجتماعية متكاملة وموحدة؛

§        تنزيل منظومة التغطية الصحية الأساسية؛

§        تحسين استهداف السكان في ظروف غير مستقرة والتطوير التدريجي للمساعدة المباشرة لفائدتهم؛

§        تطوير الخدمات الاجتماعية التي تقدمها مؤسسات الحماية الاجتماعية وفقا لمعايير الجودة.

ولتحقيق هذه الأهداف، فقد اشتملت هذه الخطة على جملة من التدابير والإجراءات العملية التي سيتم تنفيذها تدرجيا كما يلي:

1.   توسيع التغطية الصحية الأساسية، من خلال:

-        إرساء التغطية الصحية لفائدة المستقلين؛

-        توسيع التغطية الصحية الإجبارية للطلبة؛

-        إحداث التغطية الصحية للمهاجرين.

2.   ضمان اتساق وعقلنة منظومات التغطية القائمة، من خلال:

-        انتقال المستفيدين الذين تشملهم المادة 114 من القانون 00 - 65بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية إلى التغطية الصحية الإجبارية؛

-        تنفيذ استراتيجية التواصل المتعلقة بالتغطية الصحية الأساسية.

3.   تحسين حكامة وقيادة منظومة الحماية الاجتماعية، من خلال:

-        مراجعة الإطار القانوني للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (القانون رقم ... بإحداث الصندوق الوطني للتأمين الصحي)؛

-        إحداث الهيئة العمومية المدبرة لنظام "راميد"، من خلال إعداد مشروع قانون بهذا الخصوص؛

-        مراجعة القانون الأساسي للوكالة الوطنية للتأمين الصحي، بهدف إعادة النظر في مهام الوكالة الوطنية للتأمين الصحي كهيئة رقابة في هذا المجال؛

-        تعزيز لاتمركز النظام الصحي من خلال إنشاء مجموعات المستشفيات الإقليمية و التدبير المفوض للمستشفيات و تطوير نظام معلومات للفواتير؛

4.   تعزيز العرض الصحي، من خلال تحسين منظومة الولوج إلى الخدمات الصحية عبر إعادة تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، ولإعادة تأهيل المستشفيات العمومية، وتحسين الاستقبال وتنظيم مسار المريض،

5.   إعداد خطة الدعم الاجتماعي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل شامل وتقييمها وإعداد ميزانية لها

6.   تنزيل مقتضيات القانون رقم 65.15 المتعلق بمؤسسات الرعاية الاجتماعية.

وفي إطار توسيع دائرة التشاور حول منظومة الحماية الاجتماعية، باعتبارها ورشا وطنيا هاما، تعتزم الحكومة تنظيم المناظرة الوطنية للحماية الاجتماعية خلال شهر نونبر، وذلك بهدف اعتماد استراتيجية وطنية لسياسة اجتماعية متكاملة وموحدة، سيتم عرضها على اللجنة الوزارية لقيادة إصلاح وحكامة منظومة الحماية الاجتماعية.

عاشرا- الاهتمام بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة

قررنا تنظيم أول مباراة خاصة بالشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث وقعت على القرار الخاص بتحديد تاريخ المباراة

السيد الرئيس المحترم،

السيدات والسادة النواب المحترمين،

لا يسعني في الختام إلا أن أجدد التأكيد على عزم الحكومة الراسخ لمواصلة تنفيذ مختلف الأوراش الاجتماعية بما يمكن من الاستجابة للانتظارات المشروعة للمواطنين وتحسين ظروفهم المعيشية وبما يضمن التوازن والاستقرار الاجتماعيين تنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

والسلام عليكم ورحمة لله تعالى وبركاته.

  • جلسات البرلمان الشهرية
  • خطب
  • دوريات
المزيد