دعم المقاولة المغربية وحمايتها من الإفلاس

2018-10-29

جواب رئيس الحكومة عن السؤال الفردي حول "دعم المقاولة المغربية وحمايتها من الإفلاس" بمجلس النواب يوم 29 أكتوبر 2018

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين؛
السيد رئيس مجلس النواب المحترم،
السيدات والسادة النواب المحترمين،
جوابا على السؤال المتعلق ب"دعم المقاولة المغربية وحمايتها من الإفلاس"، أود التأكيد على أن الحكومة واعية بأهمية دعم المقاولة المغربية بكافة أصنافها، بما فيها المقاولات المتوسطة والصغيرة والصغيرة جدا، والرفع من تنافسيتها وتعزيز دورها في المنظومة الاقتصادية الوطنية باعتبارها رافعة أساسية لخلق الاستثمار المنتج وإنتاج الثروة وتوفير فرص الشغل.
أولا- بعض التدابير الموجهة لدعم المقاولات
1. مواصلة تنزيل الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى تحسين مناخ الاستثمار
لا شك أن أهم دعم يمكن تقديمه للمقاولة يتمثل في تحسين مناخ الاستثمار والأعمال لمساعدة المقاولات على إعداد وتنفيذ مشاريعها الاستثمارية في محيط آمن ومحفز. وفي هذا الإطار، تعمل الحكومة على مواصلة تنزيل مختلف الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال والاستثمار. 
فتنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، حرصت الحكومة على تنزيل مشروع إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، حيث عملت على إعداد مشروع قانون يتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وبإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار. وهو المشروع الذي يهدف إلى جعل هذه المراكز فاعلا متميزا في تنشيط الاستثمار والمواكبة الشاملة للمقاولات في مختلف مراحلها، والإسهام في حل الصعوبات التي تعترضها.
كما تعمل الحكومة على تسريع وتيرة إعداد مشروع الميثاق الجديد للاستثمار، وكذا مشروع القانون المتعلق بالشراكة بين القطاعين العام والخاص قصد وضعهما في مسطرة المصادقة في أقرب الآجال.
2. بعض التدابير العملية لدعم المقاولات المغربية برسم قانون المالية 2019
لقد حرصت الحكومة في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2019، على إدراج مجموعة من التحفيزات الهادفة إلى دعم المقاولات المغربية، ولا سيما منها المقاولات الصغرى والمتوسطة والمقاولات الصغيرة جدا. وتتمثل هذه الإجراءات فيما يلي:
تقليص آجال الأداء؛
تصفية دين الضريبة على القيمة المضافة المتراكم وتسريع الإرجاعات؛
تحسين الولوج للتمويل من خلال تبسيط آليات الضمان ورفع سقف التمويل عبر القروض الصغرى؛
اعتماد آلية للضمان مخصصة للمقاولات الصغيرة جدا بهدف تبسيط ولوجها إلى التمويل؛
مراجعة الجدول الحالي للضريبة على الشركات بهدف ملائمته مع خصوصيات المقاولات الصغرى والمتوسطة عبر:
- تخفيض على الشركات من %20 إلى %17,5 بالنسبة للمقاولات التي تحقق أرباحا تتراوح ما بين 001 300 و 000 000 1 درهم؛
- تحديد سقف لنسبة السعر التصاعدي لهذه الضريبة في %17,5 بالنسبة للشركات الخاضعة حاليا لهذا السعر.
ثانيا- تطوير نظام معالجة صعوبات المقاولة
في إطار تطوير نظام معالجة صعوبات المقاولة، حرصت الحكومة على اعتماد مشروع القانون رقم 73.17 بنسخ وتعويض الكتاب الخامس من القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، والذي يتوخى تبسيط الإجراءات والمساطر المتعلقة بمعالجة صعوبات المقاولات، وذلك بهدف تأمين حماية أمثل للمقاولة المغربية التي تعاني من صعوبات مالية أو اقتصادية أو اجتماعية، إما بسبب حالة السوق أو بسبب ضعف هيكلتها الداخلية، ومساعدتها على تخطي الأزمة التي تعترضها عبر حزمة من المساطر الخاصة تسهل اندماجها من جديد في السوق وتراعي حقوق باقي الأطراف المرتبطة بها.
وقد جاء هذا القانون الجديد بحلول جديدة ومبتكرة، عبر تطوير آليات الرصد المبكر للصعوبات التي قد تعترض المقاولة، وذلك من خلال: 
- تأهيل مسطرة الوقاية الخارجية للمقاولة للرفع من جاذبيتها من خلال تسهيل تمويل المقاولة خلال هذه الفترة، عبر تشجيع المتعاملين معها على الاستمرار في تنفيذ تعهداتهم، مقابل إقرار حقهم في استخلاص ديونهم بالأولوية على كافة الديون الأخرى.
- التنصيص لأول مرة على مسطرة الإنقاذ، التي ستوفر آلية فعالة من شأنها تعزيز قدرات المقاولة على تخطي الصعوبات التي تعترضها، من خلال الكشف المبكر للصعوبات التي تعترض سير المقاولة، وتخويل رئيس المقاولة إمكانية تقديم مخطط إنقاذ واتخاذ المبادرات التي يراها كفيلة بإنقاذ المقاولة.
ويتوخى من تنزيل هذه التدابير العملية المبتكرة إرساء مقومات الحكامة الجيدة في تسيير المقاولات من خلال الكشف المبكر عن الصعوبات التي تعترضها من طرف رئيس المقاولة والوقاية منها سعيا إلى إنقاذ المقاولة واستمرارية نشاطها، وذلك توقيا للتدخل القضائي الذي قد يؤدي إلى تصفية المقاولة. 
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

  • جلسات البرلمان الشهرية
  • خطب
  • دوريات
المزيد